Showing posts with label الفن. Show all posts
Showing posts with label الفن. Show all posts

Sunday, August 24, 2014

التغيير، مطلب ولا احتياج؟

أوقات كتير أوي بتعدي و فيه مننا اللي بيحس إنه لازم يمشي ورا أسلوب حياة مختلف، أو حتي يجرب يبتدي يختبر حاجة جديدة... إنشالله لو كانت مجرد أكلة كان طول عمره بيكرهها عشان شكلها أو ريحتها أو عشان حد قاله إنها مش حلوة.. بس فجأة قرر لأول مرة يجربها..وممكن برضو طعمها ما يعجبهوش.. بس أهو جرّب.. كسر القالب وغيّر جزء من طباعه... الحقيقة هي إن التغيير بيطرأ علي الإنسان في أي وقت و أي مكان و إحنا كبشر فيه مننا اللي بيحب يمشي جنب الحيط.. أو اللي بيحب يجرب حظه و زي ما تيجي تيجي.. مش بقول إن الاتنين وحشين! لا بالعكس، ساعات كتير أوي بنتحط في مواقف مطلوب مننا نبقي ثابتين مكاننا و ساعات تانية بتبقي المرونة مطلوبة علشان نتأقلم.




كتير أوي افتكرت حالنا زي حال الحيوانات اللي بتعمل بيات شتوي و تستخبي علشان تعرف تمشي مع ظروف الجو اللي حواليها بس عارفين اللي بيميزنا عن الحيوانات دي هو إن إحنا مش لازم نستخبي علشان نتأقلم و عمر ما كان الهروب هو الاختيار الصح! التغيير موجود في حياتنا و في جميع الأعمار و لو فكرت إنك تهرب منه، عمر ما حياتك هيبقي فيها جديد سواء في المدرسة، في شغلك، في جامعتك، وسط عيلتك أو حتي صحابك! من حقك تعيش العيشة اللي انت عايزها بس لو جت الفرصة و التغيير للأحسن بقي مطلوب منك، ساعتها لازم تعرف إن المطلب ده هيبقي احتياجك علشان تعيش و تواجه كل نمط قديم في حياتك واقفلك في الطريق.



بافلي أشرف

Tuesday, August 19, 2014

أم بدرية

"يا سعيييد واد يا سعيييد.. إجرى روح لرأفت ع القهوة.. قوله خالتك أم بدرية عاوزاك تيجى الصبح الساعة 8 بالتوك توك توديها البوسطة!".

 رأت أم بدرية سعيد ينظر لها من أسفل ثم يعدوا مسرعًا ويخرج من الحارة الضيقة إلى الشارع حيث توجد القهوة.. كانت تجلس على السرير الموضوع أسفل شباك حجرتها الوحيد والمطل على الحارة الصاخبة المتفرعة من شارع الناصرية بحي السيدة زينب.. أسندت رأسها على قائم السرير الخشبى وهى تتأمل بعض الشقوق الجديدة التي ظهرت على سقف الحجرة المستطيلة ليمتلئ السقف شاهق الارتفاع بالشقوق الطولية والتي يظهر بعضها العوارض الخشبية المستخدمة في بناء المبنى العتيق الذي يتكون من ثلاث طوابق.. كل طابق مقسم إلى ثماني حجرات صغيرة تسكنها ثمان أسر يشتركون جميعًا في حمام واحد بكل طابق.. والذي ظل قائمًا على الرغم من مرور ما يقرب من المائة عام على بنائه.. قضت منهم أم بدرية معظم سنوات عمرها الذي يقترب من الثمانين.
  تحسست أم بدرية جبهتها الممتلئة بالشقوق ثم نظرت لنفسها في المرآة الصدئة الصغيرة ذات الإطار البلاستيكى الأخضر المعلقة على الحائط و هي تقارن الشبه بين شقوق وجهها و شقوق سقف حجرتها التي تبقى فيها وحيدة بعد سفر بدرية إبنتها مع زوجها للعمل بالخارج.. لا تخرج من حجرتها إلا مرة واحدة شهريًا.. تذهب فيها لصرف الحوالة البريدية التي ترسلها ابنتها أول كل شهر.. فيما عدا ذلك تبقى أم بدرية بحجرتها و تعتمد على بعض جيرانها الذين يقضون لها حوائجها و طلباتها.

   تكره أم بدرية الخروج من حجرتها.. تكره الخروج لمكتب البوسطة تحديدًا، على الرغم من انتظارها للحوالة البريدية -التي لم تُرسل منذ شهرين- بفارغ الصبر لم تدفع خلالهما إيجار الحجرة و كادت أن تتضوّر جوعًا لولا مساعدة الجيران.. إلّا أنها تتوتر و تصاب بالذعر عندما تتذكر ضرورة الذهاب إلى مكتب البوسطة.. لم تكن سلالم المبنى ذا الثلاث طوابق شاهقة الارتفاع هو سبب المشكلة.. فهي تهبط و تصعد السلم على مهلٍ.. وتجلس لتستريح من حين إلى آخر.. لم يكن مكتب البوسطة بعيدًا.. ودائمًا ما يوصلها رأفت شقيق زوج ابنتها بالتوك توك إلى هناك.. وينتظرها على أول الشارع المقابل لمكتب البوسطة القابع على الطريق العمومي و يعيدها مرة أخرى.. شئ واحد كان يؤرق أم بدرية و يصيبها بالذعر.. شئ واحد كانت تكره المشوار لأجله.. شئ واحد كان التفكير فيه يصيبها بالأرق كل ليلة تسبق ذهابها لمكتب البوسطة ويطرد النوم من عينيها.. هذا المشوار اللعين لايعوقه إلا شيئًا واحدًا يتمثل في سؤال واحد يظل يتردد برأسها طوال الليل ليتحول إلى تساؤلات عديدة عن فرص عودتها سالمة.. عن فرص بقائها على قيد الحياة حتى تعود إلى حجرتها مرة أخرى.. لتعود كل التساؤلات ثانية إلى سؤال واحد يفرض نفسه داخل رأسها بقوة..
"لما أنزل من التوك توك وسط الزحمة و العربيات دى كلها.. هاعرف أعدى الشارع ولا لأ...؟!!".

أيمن عبد الجواد

Wednesday, July 9, 2014

طعم الحياة

مافيش اي حاجة مطلقة ؛ ولا في خير مطلق ولا شر مطلق ؛ حتي مشاعرنا عمرها مابتكون ثابتة...
دايما في اكتر لحظة فرح بنلاقي جوانا حزن ، وجوه اقسى لحظة حزن بنلاقي حاجة تفرحنا اللي ممكن مثلاً تكون ان في حد جنبنا بيشاركنا الحزن ده...
احساس الحب تجاه اي شخص بنحبه بتيجي لحظة بنحس اننا حتي مش متقبلين الشخص ده ؛ وممكن شخص نكون مش حابينه بس في وقت نحس ناحيته بنوع من انواع الرحمة او الود...
وقت الجوع احيانا بنحس بالشبع ... 
وف عز البرد ممكن نحس بدفا ...
لما بنضحك بنلاقي في عينينا دموع ...
واحنا بنبكي ممكن نبتسم ...

التناقض والأزدواجية في المشاعر هما اللي بيخلقوا الصراع اللي بنعيشه ؛
 وهما اللي بيخلونا لازم نختار احنا عايزين ايه ؛
 هنمشي في الطريق الإيجابي ولا الجزء السلبي هيطغى علينا ونستسلم له ...ـ 
و في نفس الوقت الأزدواجية دي هي برده اللي بتساعدنا نخرج من اي احساس سلبي بسبب نقطة االإيجابية اللي جواها ؛ اللي بتفكرنا ان في حاجة تانية غير اللي احنا حاسينها احلى منها وتستاهل اكتر انها تتحس ...
والصراع ده هو اللي بيخلي الحياة ليها ايقاع وحركة مش ماشية على وتيرة واحدة و بيخلينا نفكر ونعرف ان لكل حاجة جانب تاني مكناش واخدين بالنا منه ... 
وقتها بيكون الإختيار لينا وساعتها ممكن حياتنا كلها تتغير وتتقلب وتروح في سكة تانية غير اللي كنا ماشيين فيها...
و بنلاقي نفسنا اتبدلنا من حال لحال ...
و وارد جداً نلاقي نفسنا رجعنا تاني لحالنا اللي فات وتفضل على كده الحياة بين خير وشر ، حب وكره ، فرحة وحزن ، ضحك ودموع ، قلق و إطمئنان ، قوة وضعف ، او اي مشاعر موجودة بنحس بيها هي وعكسها اللي بيظهرها اكتر ويوضح معناها ... ويدي لحياتنا طعم ولون وحركة وحياة :)
سارة عبد العليم

Thursday, July 3, 2014

أنا جوايا فنان مش باين

عمرك فكرت إن كل واحد فينا جواة شخص تانى , شخص يعمل بيه حياة تانية غير إلى اللى هو عايشها دلوقتى. الشخص ده عبارة عن فنان و مش فنان عادى ده مبدع كمان. تعالى معايا اثبتلك الحكاية دى...

فى الأول  يظهر داخلك الممثل- تعيط علشان تتشال و بعدين مش عاوز تروح الحضانة وبعدين عاوز حاجة ماما بتقول عليها لا ويا سلام لو لقيت إستجابة سريعة تصبح ساعتها ممثل قدير فى الدور دة ولما الجمهور العائلى يزهق من الشخصية اللى إنت بتتقمصها تبتدى تغير الأدوار فتمثل دور الزعلان الى مش عاوز يكلم حد ويا سلام لو كنتى بنوتة العيلة ساعتها شخصية الزعلانة بتكون هتجنن بابا قبل ماما وهكذا ننتقل من شخصية الى أخرى لحد ما يجى علينا الدور ونكون إحنا الجمهور
.

تانى فنان يظهر فينا هو المؤلف – ودى بتبقى قصص ركيكة فى الاول لكن مع تقدم السن بنتعلم حبكة القصة. أديك مثل على الحكاية دى، قصص المدرسة الى مش بتخلص زى إحنا كسبنا رابعة أول فى الكورة – وانت طبعا بتبقى فى أولى- وكمان جبت جول الفوز. وخد عندك دى لما تبقى مش عامل الواجب تعمل قصة درامية مأساوية على الميس ويا سلام على إبداع البنات فى القصص اللى من النوع دة. وبعدين لما نكبر شوية تبتدى قصص الحب مع بنت أو إبن الجيران الى بنضحك بيها على أصحابنا. ونتعلم كمان الاقتباس من الروايات وحكايات أصحابنا كمان ونجود فى القصص وساعتها ممكن نتحول لسيناريست قدير زى قابلتها بالليل و الدنيا كانت ضلمة وفجأة إتخضت ولقيتها قربت منى وهكذا يعنى. وياسلام على الابداع القصصى بعد الجواز زى أنا فى الطريق يا حياتى. وبعد منبقى عيلة زى كنت دايما الاول على الفصل

الفنان الثالث الى بيظهر فينا هو المغنى أو المغنية ودى حكاية لطيفة جدا بتبتدى تحت الدش وتكتمل مع سماع المطرب أو المطربة المفضلة لينا.

الفنان الرابع بقة هو المخرج ودة للحق يعنى مش كلنا مبدعين فية لإنة فية واحد أو واحدة بس فى الشلة هو الى بيكون بيعرف يعمل كدة فيوزع الادوار على باقى الشلة والموهبة دى عادة بتظهر فى الجامعة وأديك مثال على كدة: لما نكون عاوزين نخرج فى ايام المذاكرة يبتدى الاخراج فيقول المخرج القدير إنت تعدى على فلان وتقول لأبوة إنى عيان وتتصل بيا من عندة وفلان لازم يبان علية الخضة وهكذا، وتكتمل استاذية الإخراج طبعا بعد الجواز.

علشان كدة أنا نفسى أقولك طلع الفنان الى جواك. وماتتكسفش لأنة ساعات بيكون هو الى بيهون علينا مشاكل الشغل وهموم العيلة بس بشرط تنسى ألاعيب زمان وتبقى صادق مع نفسك و مع كل الناس.


سامح جندى